وعد نادر أخته الصغيرة أن ينتظرها عند البوابة، لكن اللعب مع أصدقائه أنساه وعده. وحين عاد ولم يجدها، أدرك أن كلمته كانت مصدر أمان لها. قصة تربوية للأطفال عن المسؤولية والوفاء بالوعد، والاختيار بين متعة عابرة وثقة شخص يعتمد علينا.
by شيماء الصاويReading time 3 minutes
3Read
Read the story
كان نادر قد وعد أخته الصغيرة قبل أن يخرجا من البيت:
— «هستناكي عند البوابة.»
هزّت نورهان رأسها بحماس، وأمسكت بيده.
كانا ذاهبين إلى الساحة القديمة عند طرف القرية؛ حيث يقام كل خريف يومٌ صغير للألعاب والحلوى، ويجتمع الأطفال حول العربات الخشبية وأكشاك الباعة.
وقبل أن يدخلا، انحنى نادر أمام أخته وقال:
— «إنتِ روحي مع صاحبتك آية، وأنا هكون عند البوابة الكبيرة. أول ما تخلصي، تعالي لي هناك.»
سألته نورهان:
— «ومش هتتحرك، صح؟»
ضحك.
— «مش هتحرك.»
ابتسمت، وذهبت مع آية نحو أكشاك الدمى.
أما نادر، فوقف عند البوابة كما وعد.
مرّت دقائق قليلة، ثم لمح ثلاثة من أصدقائه عند ساحة السباق. كان أحدهم يحمل طائرة خشبية صغيرة، والآخر يتباهى بعجلة جديدة.
حين تحطّم صندوق ثمين في محلٍ صغير، وُجّه الاتهام إلى العامل الجديد مازن، بينما كان عبدالله يعرف الحقيقة. بين الخوف من تحمّل الخطأ والصمت الذي قد يدمّر حياة شخص بريء، يجد عبدالله نفسه أمام قرار لا يستطيع الهروب منه.
شيماء الصاوي7Read
— «دقيقة واحدة بس.»
ركض إليهم.
كان السباق قصيرًا، لكنه انتهى بسباق آخر، ثم انتقلوا إلى لعبة إسقاط العلب المعدنية بكرات صغيرة. في البداية، كان نادر يلتفت نحو البوابة بين حين وآخر، وكلما لم يرَ نورهان قال في نفسه:
«أكيد لسه بتتفرج على حاجة.»
لكن مع توالي الألعاب، لم يعد يلتفت إليها أصلًا.
وبعد فترة، رفع عينيه مرة أخرى.
كانت البوابة خالية.
توقف مكانه. نظر إلى الساعة المعلقة فوق برج الساحة، وشعر بالخوف على أخته. لقد تأخر كثيرًا.
عاد مسرعًا إلى المكان الذي كان يقف فيه، ثم نظر حوله. لم يجد نورهان، فاتجه نحو أكشاك الدمى، وبحث بين الأطفال، ونظر خلف العربات، ثم أسرع إلى النافورة.
لم يجدها.
بدأ القلق يتسلل إلى صدره، وأخذ يفتش بعينيه في كل اتجاه. ثم لمح إحدى البائعات تقف أمام عربة الحلوى، فاتجه إليها بسرعة.
— «لو سمحتي، شوفتي بنت صغيرة كانت ماشية مع بنت تانية؟»
حين تُشوّه شائعة كاذبة سمعة أبيه وتُهدّد ورشته، يريد حمزة أن يردّ الأذى بمثله. لكن أثر إزميل في قطعة خشب يضعه أمام سؤال أصعب: كيف يحفظ حقه دون أن يصبح ظالمًا؟ قصة تربوية عن التسامح، وضبط الغضب، والشجاعة في الاعتراف بالخطأ وإصلاحه.
تريد نادين أن تفاجئ جدتها بكعكة شوكولاتة من صنع يديها، لكن الوصفة لا تنجح كما تتمنى. وبين محاولاتها المتكررة ونجاح أخيها السريع، تبدأ في اكتشاف ما تحتاج إلى تغييره. قصة تربوية عن الصبر والتعلّم من الأخطاء، وتقدير التقدّم دون انتظار الكمال.