الفيل وطير أبابيل
الفيل وطير أبابيل
About the story
يتجه أبرهة بجيش عظيم وفيل ضخم إلى مكة لهدم الكعبة، ويضطر أهلها إلى الاحتماء بالجبال. لكن الجيش يواجه ما لم يكن في حسابه. قصة تروي للأطفال حادثة أصحاب الفيل، وكيف أبطل الله كيدهم وحمى بيته الحرام.

Read the story
وصل رجل إلى مكة يحمل خبرًا لم يكن لأهلها أن يمروا عليه مرورًا عاديًّا.
— لقد خرج أبرهة من اليمن بجيش عظيم، ومعه فيل ضخم، وهو في طريقه إلى مكة لهدم الكعبة!
انتقل الخبر بين رجال قريش، حتى أسرع نفر منهم إلى عبد المطلب بن هاشم، سيد قريش، وأخبروه بما سمعوا.
لم يكن أهل مكة يملكون جيشًا يستطيع مواجهة جيش أبرهة، ولا قوة تردّه عن غايته.
لكن كيف وصل الأمر إلى هذا الحد؟
تذكر روايات السيرة أن أبرهة، وكان حاكمًا على اليمن، بنى في صنعاء كنيسة عظيمة، وأراد أن يصرف العرب عن الحج إلى الكعبة، فتتجه وفودهم إلى كنيسته بدلًا منها. وتذكر تلك الروايات أن رجلًا انتهك حرمة الكنيسة، فغضب أبرهة وازداد إصرارًا على هدم الكعبة.
وهكذا خرج أبرهة بجيشه متجهًا إلى مكة، وفي طريقه استولى جنوده على إبل من أهلها، كان من بينها مئتا بعير لعبد المطلب.
وحين اقترب الجيش من مكة، بعث أبرهة رجلًا إلى قريش يطلب لقاء سيدها.
ذهب عبد المطلب إلى معسكر أبرهة.
كان أبرهة جالسًا على سريره حين دخل عليه عبد المطلب. فلما رآه، نزل عن سريره وجلس معه على البساط، إكرامًا له، ثم طلب من مترجمه أن يسأله عن حاجته.
طلب عبد المطلب أن يرد إليه إبله التي أخذها الجيش.
استغرب أبرهة طلبه، وقال لمترجمه:
— لقد أعجبتني حين رأيتك، ثم زهدت فيك حين كلمتني! أتكلمني في مئتي بعير أخذتها منك، وتترك بيتًا هو دينك ودين آبائك، جئت لهدمه، فلا تكلمني فيه؟
© All rights reserved. Copying, republishing, distributing or exploiting this content, in whole or in part, without prior written permission from the rights holder is prohibited, except as permitted by applicable law. Rights to the works and sources referred to remain with their owners.

ينطلق موسى عليه السلام في رحلة لطلب العلم، فيلتقي بالخضر ويشهد معه ثلاثة أحداث لا يعرف حكمتها. ومع انكشاف أسبابها، تحمل القصة معاني الصبر والتواضع في التعلّم، وتذكّرنا بحدود معرفتنا، وأن ما فعله الخضر كان بأمر خاص من الله.
فأجابه عبد المطلب:
— أنا رب الإبل، وللبيت رب يحميه.
قال أبرهة:
— ما كان ليمتنع مني!
فقال عبد المطلب:
— أنت وذاك.
أمر أبرهة برد الإبل إليه، فعاد عبد المطلب بها إلى مكة، وأخبر قريشًا بما جرى.
ثم دعا أهل مكة إلى الابتعاد عن الجيش واللجوء إلى شعاب الجبال؛ حتى لا يصيبهم أذى من جنود أبرهة.
غادر الناس بيوتهم، وخرجوا من مكة إلى الجبال المحيطة بها. مضت الأسر بعيدًا عن طريق الجيش، وابتعد الرجال والنساء والأطفال عن الخطر، حتى خلا المكان من أهله، وبقيت الكعبة في مكة.
لم يكن في أيدي أهل مكة ما يستطيعون به مواجهة ذلك الجيش؛ فانتظروا ما سيحدث، وتعلقت أنظارهم بالبيت الحرام، وهم يعلمون أنهم لا يملكون دفع الجيش عنه بقوتهم.
وفي الصباح، تهيأ أبرهة للمضي نحو البيت الحرام.
تقدّم الفيل مع الجيش، حتى وجّهوه نحو مكة، لكنه برك على الأرض ولم يتقدم.
حاولوا أن يحملوه على النهوض، وضربوه ودفعوه، لكنه لم يتحرك نحو البيت.
وجّهوه إلى جهة أخرى، فقام ومشى. ثم أعادوه نحو مكة، فبرك من جديد.
عادوا يحاولون حمله على النهوض، لكنه أبى التقدم نحو الكعبة.
وبينما كان أبرهة وجنوده يحاولون الوصول إلى غايتهم، أرسل الله عليهم طيرًا أبابيل، جماعات متتابعة، ترميهم بحجارة من سجيل.
لم يستطع الجيش إتمام ما جاء من أجله، ولم ينل من الكعبة شيئًا. لقد أراد أبرهة هدم بيت الله، لكن الله أبطل كيده، وحمى بيته الحرام.
وقد خلّد القرآن الكريم هذه الحادثة في سورة الفيل، فقال الله تعالى:
﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾.
وبعد زوال الخطر، عاد أهل مكة من شعاب الجبال إلى بيوتهم، وعادوا إلى الكعبة التي بقيت قائمة، لم يستطع أبرهة وجيشه هدمها.
ظلّت الحادثة حاضرة في ذاكرة العرب، وتناقل الناس خبر الجيش الذي جاء لهدم الكعبة، وكيف أبطل الله كيده وأرسل عليه طيرًا أبابيل.
وهكذا بقيت قصة أصحاب الفيل شاهدًا على أن قوة الجيوش لا تضمن لأصحابها بلوغ غاياتهم، وأن أمر الله نافذ، مهما بدا للناس أن القوة في جانب واحد.

فتية آمنوا بربهم، فاختاروا أن يتركوا قومهم ويلجؤوا إلى كهف حفاظًا على إيمانهم. وهناك شملتهم رحمة الله، وبدأت رحلتهم مع نوم طويل واستيقاظ لم يتوقعوه. قصة قرآنية عن الثبات والتوكل، تكشف آية من آيات قدرة الله، وتؤكد أن وعده حق.

قصة قارون ليست عن رجل امتلك كنوزًا عظيمة فحسب، بل عن إنسان جعلته النعمة يرى نفسه فوق الناس، وينسب الفضل إلى نفسه. وحين انكشفت الحقيقة، أدرك الجميع أن كثرة المال ليست دليلًا على النجاة، وأن النعمة قد تكون اختبارًا أعظم مما نظن.