فتنةُ الثراءِ وعاقبةُ الاستكبارِ - قصةُ قارون
فتنةُ الثراءِ وعاقبةُ الاستكبارِ - قصةُ قارون
About the story
قصة قارون ليست عن رجل امتلك كنوزًا عظيمة فحسب، بل عن إنسان جعلته النعمة يرى نفسه فوق الناس، وينسب الفضل إلى نفسه. وحين انكشفت الحقيقة، أدرك الجميع أن كثرة المال ليست دليلًا على النجاة، وأن النعمة قد تكون اختبارًا أعظم مما نظن.

Read the story
كان قارون من قوم موسى، وآتاه الله من الكنوز ما إن مفاتحها لتنوء بالعصبة أولي القوة.
وكان ما أوتيه من المال فتنةً له ولمن حوله؛ فبغى على قومه، ولم يحمل المال في يده فقط، بل حمله إلى قلبه، حتى صار يرى ما عنده بعين مختلفة.
فقال له قومه:
— «لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين، وابتغِ فيما آتاك الله الدار الآخرة، ولا تنسَ نصيبك من الدنيا، وأحسن كما أحسن الله إليك، ولا تبغِ الفساد في الأرض إن الله لا يحب المفسدين.»
كانت النصيحة واضحة: أن يجعل ما آتاه الله طريقًا إلى الآخرة، وأن يحسن فيما بين يديه، وألا يجعل النعمة سببًا للفساد.
لكن قارون أجابهم بجملة كشفت ما استقر في نفسه:
— «إنما أوتيته على علم عندي.»
فنسب ما أوتيه إلى علمٍ عنده، وغاب عنه أن المال الذي بين يديه إنما هو مما آتاه الله.
ولم يكن ما أوتيه خافيًا على الناس.
خرج قارون على قومه في زينته.
فنظر إليه الذين يريدون الحياة الدنيا، وقد أخذتهم زينته، وقالوا:
— «يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون إنه لذو حظ عظيم.»
كان المشهد كافيًا ليجعل المال في أعينهم غايةً تُتمنى، وأن يجعل صاحبه مثالًا للحظ الذي يُغبط عليه.
لكن الذين أوتوا العلم لم ينخدعوا بما رأته الأبصار، فقالوا:
© All rights reserved. Copying, republishing, distributing or exploiting this content, in whole or in part, without prior written permission from the rights holder is prohibited, except as permitted by applicable law. Rights to the works and sources referred to remain with their owners.

ينطلق موسى عليه السلام في رحلة لطلب العلم، فيلتقي بالخضر ويشهد معه ثلاثة أحداث لا يعرف حكمتها. ومع انكشاف أسبابها، تحمل القصة معاني الصبر والتواضع في التعلّم، وتذكّرنا بحدود معرفتنا، وأن ما فعله الخضر كان بأمر خاص من الله.
— «ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحًا ولا يلقاها إلا الصابرون.»
ثم جاء اليوم الذي انكشف فيه ما وراء الزينة.
فخسف الله بقارون وبداره الأرض.
وفي لحظةٍ واحدة، سقط ما ظنه الناس بالأمس سببًا للعظمة، ولم تكن له فئة ينصرونه من دون الله، وما كان من المنتصرين.
وعندها، نظر الذين تمنوا بالأمس أن يكون لهم مثل ما أوتي قارون إلى ما آل إليه أمره، وقالوا:
— «ويكأن الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر، لولا أن منَّ الله علينا لخسف بنا، ويكأنه لا يفلح الكافرون.»
تبدلت نظرتهم؛ فالمال الذي رأوه بالأمس دليلًا على الحظ العظيم، لم يكن دليلًا على النجاة، والوفرة التي تمنوها لم تمنع صاحبها من الخسف.
وهكذا كشفت قصة قارون حقيقةً قد يخفيها بريق النعمة:
ليس كل ما يُعطاه الإنسان دليلًا على أنه أفلح، ولا كل وفرةٍ علامةً على رضا الله.
فالنعمة قد تكون بابًا إلى الخير إذا أُحسن استعمالها، وقد تكون فتنةً إذا حملت صاحبها على البغي والاستكبار.
وأخطر ما في النعمة أن ينشغل الإنسان بما أُعطي، حتى ينسى من أعطاه.

يتجه أبرهة بجيش عظيم وفيل ضخم إلى مكة لهدم الكعبة، ويضطر أهلها إلى الاحتماء بالجبال. لكن الجيش يواجه ما لم يكن في حسابه. قصة تروي للأطفال حادثة أصحاب الفيل، وكيف أبطل الله كيدهم وحمى بيته الحرام.

فتية آمنوا بربهم، فاختاروا أن يتركوا قومهم ويلجؤوا إلى كهف حفاظًا على إيمانهم. وهناك شملتهم رحمة الله، وبدأت رحلتهم مع نوم طويل واستيقاظ لم يتوقعوه. قصة قرآنية عن الثبات والتوكل، تكشف آية من آيات قدرة الله، وتؤكد أن وعده حق.