موسى والخضر
موسى والخضر
About the story
موسى والخضر
About the story
ينطلق موسى عليه السلام في رحلة لطلب العلم، فيلتقي بالخضر ويشهد معه ثلاثة أحداث لا يعرف حكمتها. ومع انكشاف أسبابها، تحمل القصة معاني الصبر والتواضع في التعلّم، وتذكّرنا بحدود معرفتنا، وأن ما فعله الخضر كان بأمر خاص من الله.

Read the story
في يوم من الأيام، كان نبي الله موسى عليه السلام جالسًا مع قومه، فسأله أحدهم: «يا نبي الله، هل يوجد على الأرض من هو أعلم منك؟»
فأجاب موسى عليه السلام بأنه لا يعلم أحدًا أعلم منه، فأوحى الله إليه أن هناك عبدًا من عباده آتاه علمًا لم يؤته موسى، وأمره أن يذهب إليه ليتعلم منه.
تعجب موسى عليه السلام، واشتاق إلى لقاء هذا العبد الصالح، فقرر أن ينطلق في رحلة طويلة بحثًا عن العلم.
أخبر الله موسى أن علامة وصوله إلى هذا العبد هي أن يفقد الحوت الذي يحمله معه، فانطلق موسى مع فتاه يوشع بن نون، يحملان الطعام والحوت، ويسيران حتى وصلا إلى صخرة عند البحر.
جلس موسى وفتاه ليستريحا، ونام موسى قليلًا، وفي أثناء ذلك دبّت الحياة في الحوت، وقفز إلى البحر، واتخذ طريقه فيه عجبًا.
لكن يوشع نسي أن يخبر موسى بما حدث، فواصلا السير حتى شعر موسى بالتعب والجوع، فقال لفتاه: «آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبًا».
عندها تذكّر يوشع ما حدث للحوت، فأخبر موسى أنه نسي أن يخبره بخروجه إلى البحر، فعلم موسى أن هذه هي العلامة التي أخبره الله بها، وقال: «ذلك ما كنا نبغ»، ثم رجعا يتتبعان آثارهما حتى وصلا إلى المكان الذي خرج منه الحوت.
وهناك وجدا عبدًا صالحًا آتاه الله رحمة من عنده، وعلّمه من لدنه علمًا، وهو الذي يُعرف بالخضر.
اقترب موسى منه بأدب، وقال له: «هل أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشدًا؟»
فأجابه الخضر بأنه لن يستطيع الصبر على ما سيراه منه؛ لأنه سيشاهد أفعالًا قد تبدو له غريبة، ولن يعرف حكمتها في البداية.
لكن موسى عليه السلام أصرّ على التعلم، ووعده أن يصبر ولا يعترض على شيء حتى يشرح له الخضر سببه.
© All rights reserved. Copying, republishing, distributing or exploiting this content, in whole or in part, without prior written permission from the rights holder is prohibited, except as permitted by applicable law. Rights to the works and sources referred to remain with their owners.

يتجه أبرهة بجيش عظيم وفيل ضخم إلى مكة لهدم الكعبة، ويضطر أهلها إلى الاحتماء بالجبال. لكن الجيش يواجه ما لم يكن في حسابه. قصة تروي للأطفال حادثة أصحاب الفيل، وكيف أبطل الله كيدهم وحمى بيته الحرام.
انطلق موسى والخضر يسيران حتى وصلا إلى البحر، فركبا سفينة حملتهما مع بعض الركاب، وكان أصحاب السفينة قد سمحوا لهما بالركوب دون مقابل.
وبينما هما في السفينة، فوجئ موسى بالخضر يخلع لوحًا من ألواحها ويحدث فيها خرقًا!
تعجب موسى مما رأى، وقال له: «أخرقتها لتغرق أهلها؟ لقد جئت شيئًا إمرًا!»
فذكّره الخضر بوعده، وقال له: «ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرًا؟»
شعر موسى أنه استعجل في الاعتراض، فقال: «لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرًا».
ومضيا في طريقهما، حتى وصلا إلى الشاطئ.
وبعد أن تركا السفينة، التقيا غلامًا، فقام الخضر بقتله.
لم يستطع موسى عليه السلام أن يصبر أمام هذا المشهد، فاعترض قائلًا: «أقتلت نفسًا زكية بغير نفس؟ لقد جئت شيئًا نكرًا!»
فذكّره الخضر مرة أخرى بوعده، وقال له إنه لن يستطيع الصبر على ما يراه.
فأدرك موسى أنه استعجل في الاعتراض، ووعد الخضر أنه إذا سأله عن شيء بعد ذلك، فله أن يفارقه.
الجدار الذي أقامه الخضر
ثم واصلا السير حتى وصلا إلى قرية، وطلبا من أهلها الطعام والضيافة، لكنهم رفضوا أن يضيفوهما.
وبينما هما في القرية، وجدا جدارًا يكاد يسقط، فأقامه الخضر وأصلحه حتى استقام.
تعجب موسى من ذلك، وقال للخضر إنه كان يستطيع أن يطلب أجرًا مقابل إصلاح الجدار، خاصة أنهما كانا يحتاجان إلى الطعام.
عندها قال الخضر: «هذا فراق بيني وبينك»، ثم بدأ يشرح لموسى الحكمة من الأفعال الثلاثة التي لم يستطع الصبر عليها.
قال الخضر لموسى إن السفينة كانت لمساكين يعملون في البحر، وكان هناك ملك ظالم يأخذ كل سفينة صالحة من أصحابها غصبًا، فأراد أن يجعل فيها عيبًا بسيطًا حتى لا يأخذها الملك، ويتمكن أصحابها من إصلاحها والانتفاع بها.
أما الغلام، فقد كان سيُرهق أبويه المؤمنين بطغيانه وكفره، فأراد الله أن يبدلهما خيرًا منه زكاة وأقرب رحمة.
وأما الجدار، فكان لغلامين يتيمين في المدينة، وكان تحته كنز لهما، وكان أبوهما صالحًا، فأراد الله أن يبقى الكنز محفوظًا حتى يبلغا أشدهما ويستخرجا كنزهما، رحمةً من الله بهما.
ثم ختم الخضر كلامه بقوله: «وما فعلته عن أمري»، أي إن هذه الأفعال لم تكن من اجتهاده الشخصي، وإنما كانت بأمر الله وعلمه.
عندها فهم موسى عليه السلام أن وراء هذه الأحداث حكمًا لم يكن يعلمها، وأن علم الإنسان محدود مهما بلغ.
ولم يكن معنى ذلك أن كل ما يراه الإنسان من أذى أو ظلم يصبح صوابًا، بل إن ما حدث في هذه الرحلة كان بأمر خاص من الله، وقد كشف الخضر لموسى حكمته كما أمره الله.
تعلّم موسى عليه السلام من هذه الرحلة أن الإنسان مهما بلغ من العلم، فإنه لا يعلم كل شيء، وأن هناك أمورًا قد تخفى حكمتها عليه، فيحتاج إلى الصبر والتواضع وطلب العلم.
وتعلّمنا القصة أن نتأنّى قبل الحكم على الأمور التي لا نعرف حقيقتها كاملة، وأن نسأل ونتعلم بدلًا من أن نتعجل في الاعتراض.
فالعلم بحر واسع، وكلما تعلّم الإنسان شيئًا، اكتشف أن هناك أشياء كثيرة لا يزال بحاجة إلى معرفتها.

فتية آمنوا بربهم، فاختاروا أن يتركوا قومهم ويلجؤوا إلى كهف حفاظًا على إيمانهم. وهناك شملتهم رحمة الله، وبدأت رحلتهم مع نوم طويل واستيقاظ لم يتوقعوه. قصة قرآنية عن الثبات والتوكل، تكشف آية من آيات قدرة الله، وتؤكد أن وعده حق.

قصة قارون ليست عن رجل امتلك كنوزًا عظيمة فحسب، بل عن إنسان جعلته النعمة يرى نفسه فوق الناس، وينسب الفضل إلى نفسه. وحين انكشفت الحقيقة، أدرك الجميع أن كثرة المال ليست دليلًا على النجاة، وأن النعمة قد تكون اختبارًا أعظم مما نظن.